محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

124

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

واما دجلة فإنها « 1 » ماء أنثى لطيف جيّد للمتفقّهة « 2 » وكان أبو بكر الجصّاص يأمر ان « 3 » يحمل له الماء من فوق نهر الصّراة قبل ان يلقاه الفرات وهذه دجلة تظهر من اقور « 4 » وسنذكر أصلها فيه ثم يلقاها عدّة من الأنهار في هذا الإقليم وينحدر عليها من الفرات بكورة بغداد أربعة انهار الصّراة نهر عيسى نهر صرصر نهر الملك ويلقاها « 5 » من الشرق مياه النّهروانات تحت بغداد فإذا جاوزت واسط تبطّحت وصعب سلوكها إلى و [ ؟ ] م البصرة والسفن فيها ابدا « 6 » شبالا وزقافا ولهم في ذلك رفق والناس « 7 » ببغداد يذهبون ويجيئون ويعبرون في السفن وترى لهم جلبة وضوضاء « 8 » وثلثا طيب بغداد في ذلك الشطّ « 9 » واما الفرات فإنه نهر ذكر فيه صلابة وأصله « 10 » من بلد الروم يتقوّس على طائفة من هذا الإقليم ثم يصل إلى الكوفة بعد ما تشعّب ثم ينحدر إلى غربىّ واسط فيتبطّح « 11 » في بحيرة عظيمة يحيط بها قرى عامرة ولا يجاوزها « 12 » وتجرى فيه السفن من الرقّة واعلم أن العراق ليس ببلد رخاء ولكن جلّ وعمر بهذين النهرين وما يحمل فيهما وببحر الصين المجاور له واختصّت بغداد برقّة الهواء الّذي لا يرى مثله بلى قل في البصرة ما شئت من مياهها وبركها ومدّها وجزرها « 13 » ، أخبرنا أبو الحسن « 14 » مطهّر بن محمّد برامهرمز قال حدّثنا أحمد بن عمرو بن زكريّا قال حدّثنا الحسن بن عليّ بن بحر قال حدّثنا أبو شعيب القيسيّ « 15 » قال حدّثنى أشرس قال سالت ابن عبّاس « 16 » عن الجزر والمدّ قال ملك موكّل بقاموس البحر إذا وضع رجله فاض فإذا « 17 » رفع رجله غاض الماء والجزر والمدّ « 18 » أعجوبة على أهل البصرة ونعمة « 19 » يزورهم الماء في كلّ يوم

--> ( 1 ) . ما . Deinde B ( الدجلة . B ut saepe codd ) ودجلة C ( 2 ) . المتفقهة C ( 3 ) . بان C ( 4 ) . ( اثور et اقور optio inter ) اقور B ( 5 ) . وتلفاه B ( 6 ) . C om . أشبالا Deinde B ( 7 ) . الناس C ( 8 ) ; B وأكثر . Deinde c وضوضا , C وصوصا B . وثلثي ( 9 ) . من ذلك C ( 10 ) . أصله C ( 11 ) . ( فينبطح . ( B ينتطح ( sic ) غربي واسط C وبرقّة الهواء ببغداد بلى البصرة جليلة ( 12 ) . C om ( 13 ) بانهارها ونخيلها وبالمدّ C . حدثنا . Deinde C ( مياءها et واختصب B ) والجزر ( 14 ) . Deinde C الحسن B . مظهر ( 15 ) . العبسي aa B ( 16 ) . رضى اللَّه تعالى عنه C addit ( 17 ) . وإذا C ( 18 ) C . فالمدّ والجزر ( 19 ) . وعلى أهل البصرة نعمة عظيمة C